ترانيم نزوح بقلم الشاعر مصطفى شحود
ترانيم نزوح
أنا فرع لأصل على غصن مدمى.
- أنا جذر يحاورني الإعصار .
صرخة أخدود على قارعة الطريق.
- وأنا ...
أنا جذع زيتونة اتكأ على سفح خيمة
و تسافر نحوي طرقات الحنين
قالت طفلة :
تربتي مجففة.
والطاغية يتبجح مقهقها:
لامكان لكم بيننا.
تشدق شبح الرزيلة ...
سنبقى ، وأنتم إلى زوال
تقاسما الجذر والغصن والخيمة الممزقة الممزوجة بالأنين.
يالصبر النازحين.
*****
- أنا حطب ..
- وأنا جمر ...
قالَ برميل العويل ..
وأب يشعل نارا أمام خيمة اللاجئين ..
وأمُّ تعارك رغيفا اكتوى بالجمر المقمر
مازال في جوف التنور
*
- أنا جبل شق نصفين
- وأنا نصف هنا ...وهناك لدي نصفين
جدتي قالت:
أعيدوا لي عكازة الياسمين.
ويد الأخدود المرتجفة.
تطبطب على كتفها النحيل
ويقول :
كل البلاد لنا مقبرة
وهناك كهف يرتجف من ظلمته جنين
* * *
- أنا طاغية ...
هكذا نطق الظل الطويل.
* * *
- أنا غيمة
والريح تعوي ..
حينَ نصمتُ..
تهتز الأفئدة. .
ثمَّ تتقطر دمعة - دمعة .
كي ننشل رغيف الخبز الباقي من التنور.
* *
والمنازل؛ أصبحت سرابا تناجي غيمة مازالت واقفة يسمع من داخلها الأنين


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية