فاجعة بلاي بقلم الشاعر غشان الضمان
فاجعة بلادي :
سوريّتي حلّت عليها مصائب
والله أثْرت فيّ كلَّ مواجعي
وَقْع الزّلازل قطَّعت أوصالها
ولزوجتي ناديت أنْ لا تجزعي
جلُّ المصائب قد تحلًُ وإنما
ربًٌ قدير في العباد بشافع
رَفعتْ يديها للسًماء تضرًُعا
وهسَتْ إلهي ياحبيبي كنْ معي
أنْ تُبعد الشّرَّ الخفيًَ فإنّنا
إلّاك لا يُرْجى بيوم فاجع
قد خلتُ حالا انّني فارقتها
وبكيتُ من ألم الحنين ولم اعي
أحداق عيني في الدّموع اغرورقت
أنفاس روحي لم تغادر أضلعي
أغمضتُ رمشي كي تغور دموعها
فالدّمع أغرق وجنتي وأصابعي
ونشدتُ أحداقي تجَفِّف دمعها
ورجوت عيني عندها لا تدمعي
صعب عليّ بأنْ أفارقها وقد
سكنت فؤادي ... خيَّمتْ في أضلُعي
وجنائز الموتى تعدّت حصرها
وكواهل تلفت بذات الموضع
آلاف قد غربوا لما تحت الثّرى
وصخورها كأسِرَّة في المهجع
فهم الذين تناثرت أشلاؤهم
وقضوا وغابوا عن ديار المربع
والنّاس تهربُ والبيوت تهدّمت
خوفا من الموت الذّريع الضّالع
أقدارنا في اللّوح قد كُتِبت ولم
نأبَه بها حتى أتى بالنّاطع
أحزان رعب في خوافقنا رَسَت
حتى الرّجولة ليس فيها ندّعي
والريح إن هزّت توالف خرقة
نطوي على رُكَبٍ رجائفِ لم نعي
ياحظوة النّاس التي كم بادرت
للخير فعلا عند ربٍّ شافع
فهو الذي يقضي الأمور ونحن من
فوق الثّرى سنهاب أيّ تصدُّع
ياربّ هبْنا الصّبر وارحم حالنا
فإليك أصغي لن تُصَمَّ مسامعي
أرجوك ربّي اللّطف في أحوالنا
فلك الخفايا صنتها بتورّعي
ياربّ إمنحنا رضاك وكن لنا
وقِنا عذاب النّار عند المَصْرع
.......................................
بقلمي : غسان الضمان


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية