الأحد، 19 مارس 2023

لبدرك الكون ينتظر . الشاعر عبد الحليم الشنودي


 ( لبدرك الكون ينتظر)

 ----------------------------

                 (١)


على البُشرى نجومُ الليل تنتظرُ

         وضوء الصبح - إن لم تأت يعتذرُ


وهذا الكوكبُ السيّارُ فى فلكٍ

         وذاك النجم فى الدّورات والقمرُ


وكل الكون من بشر ومن حجر

          وحتى فى ربا روضاته الشجرُ


يظن الفجر قد لاحت مشارقه

           وشمس الله فى أحضانها البدرُ


             --------------------


حفاة الأرض فى شوق لمُنصفهم

          وحراس السما تاقوا لمن نظروا


وإرهاصٌ هنا وهناك يُشعرهم

          بأن النجم فى مرآة من بصروا


وكل قد رأى : أنْ حان موعده

          وأنّ له على أمر الورى أمرُ


وما يُتلى على الأسماع من بشرى

          فقد أومى إلى تحقيقها القدرُ


           -----------------------


على شوق - شغاف الكون ناداكَ

       وفى الأذهان عن أوصافك الصّورُ


فعجِّل بالقلوب فقد دمى كونى

        وأنت النَّيط والنبضات والوطرُ


فظالمنا تَمدّد فى السما ألما

         وكاهننا عماه السِّفر والأثرُ


وقد اشجاهما حرفٌ لشاعرنا

        فجال السمع فى الأوتار والبصرُ


أنا جوعانُ والبستان فى أرضى

        وظمآنٌ - وفى صحرائىَ المطرُ


قدور اللحم - أنفاسى تسوِّيها

         ولا يبكى على أنفاسى القدرُ


أشق الصخر أصناما وأعبدها

         ولى عقلٌ - يوارَى خلفه الفكرُ      


وإن أرضى تَبخَّر بعض ما فيها

         من الكفرِ ارتوى أضعافه الكفرُ


ونار الفرس تعرف أنها أمةٌ

          وأن الأمر يأتى إذ هى الشجرُ


فقد صارت ( لإبراهيم) ظلته

          وبالإيناس (موسى) ألهم الخبرُ 


على الأشجار والزيت اسم آلهة

          فما دين النُّهى إن ضُيِّعت فطرُ

 

 نغاوص بطن أسفار ولا ندرى

         وفى الأسفار يحيا الكوكب الدُّرُّ


 يُنَبّى الكون إيذانا بمولده  

          فإن يأتى فمن أصلابنا البشرُ


-------------------------------------------( لبدرك الكون ينتظر)

 ----------------------------

                 (١)


على البُشرى نجومُ الليل تنتظرُ

         وضوء الصبح - إن لم تأت يعتذرُ


وهذا الكوكبُ السيّارُ فى فلكٍ

         وذاك النجم فى الدّورات والقمرُ


وكل الكون من بشر ومن حجر

          وحتى فى ربا روضاته الشجرُ


يظن الفجر قد لاحت مشارقه

           وشمس الله فى أحضانها البدرُ


             --------------------


حفاة الأرض فى شوق لمُنصفهم

          وحراس السما تاقوا لمن نظروا


وإرهاصٌ هنا وهناك يُشعرهم

          بأن النجم فى مرآة من بصروا


وكل قد رأى : أنْ حان موعده

          وأنّ له على أمر الورى أمرُ


وما يُتلى على الأسماع من بشرى

          فقد أومى إلى تحقيقها القدرُ


           -----------------------


على شوق - شغاف الكون ناداكَ

       وفى الأذهان عن أوصافك الصّورُ


فعجِّل بالقلوب فقد دمى كونى

        وأنت النَّيط والنبضات والوطرُ


فظالمنا تَمدّد فى السما ألما

         وكاهننا عماه السِّفر والأثرُ


وقد اشجاهما حرفٌ لشاعرنا

        فجال السمع فى الأوتار والبصرُ


أنا جوعانُ والبستان فى أرضى

        وظمآنٌ - وفى صحرائىَ المطرُ


قدور اللحم - أنفاسى تسوِّيها

         ولا يبكى على أنفاسى القدرُ


أشق الصخر أصناما وأعبدها

         ولى عقلٌ - يوارَى خلفه الفكرُ      


وإن أرضى تَبخَّر بعض ما فيها

         من الكفرِ ارتوى أضعافه الكفرُ


ونار الفرس تعرف أنها أمةٌ

          وأن الأمر يأتى إذ هى الشجرُ


فقد صارت ( لإبراهيم) ظلته

          وبالإيناس (موسى) ألهم الخبرُ 


على الأشجار والزيت اسم آلهة

          فما دين النُّهى إن ضُيِّعت فطرُ

 

 نغاوص بطن أسفار ولا ندرى

         وفى الأسفار يحيا الكوكب الدُّرُّ


 يُنَبّى الكون إيذانا بمولده  

          فإن يأتى فمن أصلابنا البشرُ


---------------------------------------------

( عبد الحليم الشنودى)--

( عبد الحليم الشنودى)

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية