السبت، 11 مارس 2023

طفولتي بقلم الشاعرة حنان حلمي

 طفولتي

أتذكر موسم حصاد الأرز

بالرغم أني من سكان المدينة

ولكن كان في مدينتي حقولا كثيرة

الفلاحين يحصدون عيدان الأرز

وبجوار منازلنا على بعد خطوات 

كانت منطقة واسعة خالية من المنازل

يطلق عليها إسم (الوسعاية)

ينقلون إليها عيدان الأرز

ويأتون بالجرار الزراعي يمشي

على القش حتى تقع حبات الأرز

من العيدان وكنا نذهب إلى هناك

لمشاهدة الجرار وهو يلف في حلقات

دائرية وكان الفلاحون ينادوننا لنقفز

ونلعب على القش لنسهل على الجرار

عمله لأنه يعمل بالأجرة  بالساعة

كان أبي رحمه الله يدللني وكنت ألعب 

وأنا طفلة أما أمي كانت تقول البنت

مكانها المنزل لا تذهبي خلف إخوتك

هم صبية وأنت بنت وعندما أذهب 

خلفهم وأعتلي كومة القش كان أخي 

ينهرني وأحيانا يتطور الموقف بالضرب

أو السب لأني بنت ولا يجب أن ألعب

مع الأولاد كنت اجلس بعيدا لأشاهد 

أاتحسر  

في مرة من المرات

كان أبي قد وعد أخي عند حصوله على الابتدائية

بدرجات مرتفعة سوف يهاديه بساعة مذهبة

قيمة ماركة عالمية يختارها أخي بنفسه

وبالفعل نجح أخي واشترى أبي الساعة

مكافأة عل نجاحه

ذهب أخي وأنا خلفهم أركض لأشاهد كالعادة

وتجمع الأولاد على القش يقفزون ويمرحون

وخلع أخي الأكبر ساعته وأعطاها لاخي الأصغر

فأنا كنت أوسطهم وبدأوا يلعبون ويقفزون عاليا

ويتشقلبون وكأنهم بهلوانات داخل السيرك

وبعد ساعات من اللعب والمرح وأنا جالسة اشاهد

حان وقت العودة إلى المنزل طلب أخي الساعة

من أخيه ولكنه لم يجدها في جيبه رجعنا ثلاثتنا 

للبحث عن الساعة فلم نجدها وكأننا نبحث عن إبرة

في كومة قش 

وكان من تبعات ضياع الساعة علقة ساخنة لأخي الأكبر

رحمة الله عليك يا أبي

بقلمي حنان حلمي


0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية