الخميس، 9 مارس 2023

رقصت بأخرفي بقلم الشاعر محمد الفاطمي

 رقصْتُ بأحْرُفي

أنا الصّعلوكُ في وطنِ العربْ***أُفَتِّشُ في الحُـروفِ عَنِ الأدبْ

وأشكو للبلاغةِ ما دهاني***غـــــــــــداةَ تَصَفُّحي نَظْـــمَ العربْ

وجَدْتُهُ في البيانِ وفي المَعاني***فريدَ الصُّنْـــــعِ مُرْتَفِعَ الرُّتَبْ

بِأَحْرُفِهِ المَحاسِنُ قدْ تَجَلَّتْ***فأَبْهَرَتِ الطّريفَ منَ الحِقَــــــبْ

وما بعْثُ الحَضارَةِ مُسْتَحيلٌ***إذا الإقْدامُ أَوْهَـــــــبنا السّــبَبْ

                                 ////

رَقَصْتُ بأَحْرُفي رقْصَ النّساءِ**على وقْعِ القَوافي في المســاءِ

وكانَ بِرُفْقتي الإبْداعُ ليْلاً***يُؤازِرُني على صَقْلِ البـــــــــــناءِ

أفَكّرُ تارةً وأَتيهُ طوْراً***وبَوْصــلتي تُحَـــــــــــلّقُ في الهَـــواءِ

كأنّي في الحُروفِ وجَدتُ ذاتي**وفيها قدْ عثرْتُ على الدّواءِ

تُحَدِّثُني فأغْرقُ في هواها***وأُبْدِعُ ما اسْتَطَعْتُ بِلا عَــــــــناءِ

                              ////

أرى لُغتي تُعَلِّمُني البيان***وَتَمْنَحُني السّـــــــــــــكينةَ والأمانَ

تُسافرُ بي إلى زَمَنٍ تَليدٍ***وتُظْهِرُ لي الذي سَكَنَ المــــــــكانَ

فأشْعُرُ أنّني أحْيا زماناً***تَجاوزَ في بلاغــــــــــــــتِهِ الزّمانَ

أجوبُ بِفَضْلها الماضي فأحْيا***وأذْكى النّاسِ مَنْ خَبِرَ الأوانَ

سأبْقى في الحياةِ لَها وفِيّاً***وفي الفُرْقانِ ألْتَــــــــمِسُ البيانَ

                            ////

تُعَلّمُنا بِشِدَّتها الظُّروف***وتأْخُذُنا إلى الأمَلِ الحُــــــــروفُ

وبالإصْرارِ نَكْتَسِبُ ارْتِقاءً***على نحْوٍ نَحودُ بهِ الظُّـروفُ

وَصِدْقُ الجِدِّ يُكْسِبُكَ المَعالي***وبالبركاتِ يُسْعِدُكَ الرّؤوفُ

فلا تبْخَلْ بِجُهْدِكَ في التّرقّي***فإنّ العُمْرَ توقِفُهُ الحُـــتوفُ

وَوَزْنُ المَرْء ما ابْتَكَرَتْ يداهُ***وحُلْوُ التّمْرِ مَصْدَرُهُ القُطوفُ

محمد الدبلي الفاطمي


0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية