الأربعاء، 10 مايو 2023

خواطر وتاملات بقلم الاديب سليمان النادي

 خواطر وتأملات سليمان ... ( ١٣٠٩ )


ليس للروح الا التواصل مع السماء 1


"وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا "

الفرقان ٣


سبحان الله 

الشئ المحير بحق هو لماذا عكف الناس على هواهم وقدسوا ما يشتهون ؟ 

ثم ذهلوا تماما عن أخرتهم فغرقوا حتى شواشيهم في ملذاتهم وحبهم للحياة ، رغم علمهم وبفطرتهم أنهم مؤمنين بالرجوع إلى الله ليقفوا بين يديهم يسألهم عما قدموا خلال مسيرتهم في هذه الحياة ؟ 


للأسف فطرة الناس سوية وعليها ولدوا ، لكن شرودهم وتخلفهم عن ركب الإيمان بالله الخالق ألحق بهم هذا الخواء ... 


لانهم تركوا لروحهم من يعبث بها ويجعلهم ينتكسون ويرتكسون في شهواتهم  ، كان للحضارة المادية التأثير القوي على أن يجعلوهم يهتمون بأنفسهم وجسدهم فقط دون أرواحهم ، فأصبحوا يقدسون الماديات الملموسة التي تظهر عليهم ونسوا نداء  الروح وجعلوها خواء تصرخ عليهم فلا يجيبون ... 


إذا ضاقت الدنيا في يد أحدنا رغم رغد العيش تجده حزين أو مهموم أو متضايق ، فإذا قلت له عندك كذا وكذا من النعم ما ليس عند الناس فلماذا الشعور البائس هذا ؟ 

تجده دائما ضائق الصدر مخنوق عاجز حتى عن التنفس ... 

فينصحوه للذهاب إلى الطبيب النفسي للعلاج فيزيد عليه الطين بلة ويعطيه دواء لجسمه من عقاقير وادوية ... 


وتشخيصه ليس العقاقير 

علاجه روحي ، وروحه تصرخ فيه وتنتحب لأنها في حاجة إلى سمو اخر للارتقاء إلى معالي الدرجات والعود إلى من نفخها في هذا الجسد ... 


إنه أحوج ما يكون إلى غذاء روحي يستمد من الله الذي عرف ما يحتاجه فاستشعر أن يكون قريبا منه ، وللأسف لم يقرأ من عالجه أنه يتمنى العروج الروحي إلى الله لتكون الصلة بينه وبين السماء موصولة... 


سليمان النادي

٢٠٢٣/٥/١٠


0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية