عيون متسولة بقلم الشاعر فائز فخري الربيعي
عيون متسولة….
ارتشفت أنا نبع الغوى
في ديرة على تلالها
العالية المتعرجة بتسكعات الهوى
والثمولة تفيض بما لا تغرق
وتحسب للمسافات اميال من
بعد الغربة وعواطف عواصفها
فقد تترب السكينة غباراً
وتهيج لها النفوس شروداً
ولو مالت أفكارها لنقطف
من احاسيسها شذا عطر
لمرادي وها قد سرق مناها
أخماس وأسداس عيون خالية
كانها تستجدي غفلات بنظرات
هوى شرقي بنسمات ثملة
تلاعب رمشيها بعيون ذابلة
بسوادها كالليل قاتلة لكل
النَظرات بلسعات حادة حارقة
بمقلتيها الوردية الحمراء الشاردة
عندما تحاول إمساكها باردة
كالحرير بنعومتها الواعدة الحريرية
مثلما تَتهاوى كل الذكريات
من سنين عمر كانت جاحدة
لتحرك معزوفات الحان عشق
بنغمات البعد الحزينة الواعده
ولحد الان أسكن في قلبها
فلم تستطع مجابهة عشقي
لانها تهاب الحب فقد تفقده
من يديها ويتناثر هنا وهناك
فمِنْ اثمل الابجديات بمنهلها
ربما كان يتجول وأعجب بها
متعففة تستجدي وتتسول وتطوف
بخيالها المجنون المرسوم على
جبينها بجهل النفس الموروث
وَعادت لا تدري من تكون
ومن انا لها وماذا ساكون ربما
ستجمعنا فرشة وغطاء احلام
شوق وعطاء بوسادة المنام
حين تجمع رأسينا معاً بفراش
واحضان المساء سهراً يستحلب
الندى مِن فم عذب الرحيق بشراب
مخمور مثلما كان يوما لأبي نؤاس
وكما نثري بقاياه كتبتها بابجديات
كحل من رموش عيناها السوداء
وانا ابقى جاثم هكذا كخيال نصب
لايتحرك ولا يفكر ولا يرى ولا ينام
هكذا تبقى الايام ستار حب ضام !!!
د. فائز الربيعي // العراق
سفير الامة العربية
سفير السلام الدولي


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية