الثلاثاء، 26 سبتمبر 2023

قصيدة عائدون الشاعر الدكتور جمال مصطفى

 عائدون 


كلّّ حجرٍ في بلدي دمرَ نخلاً و رماناً باروداً اطعما ..

كلُّ العصورِ عصورنا و أرادوا طمسها توهما ..

حتى زنوبيا و سمعانُ و قبرُ أبن الوليد لم يسلما ..

أحرقوا سنابلَ القمحِ و القطن يبكي حزناً معتما ..

سرقوا الأنعامَ و الآثار و تاريخنا باتَ مظلما ..

جيَّشو علينا أحفادُ المغولِ جحافلاً ليسفكُ دما ..

و جعلوهُ أميراً للمؤمنين لكنهُ شيطاناً اجهما ..

و آياتُ الملالي و راياتهم سودٌ فوقَ رؤوسنا خيما ..

ما فرقوا بينَ رضيعٍ و شيخٍ همْ يكبرونَ و نقتلُ لطما  ..

القاتلُ يصرخُ الله أكبرَ و المقتولُ ينزفُ ألما ..

شردونا ، أغتصبوا حرائرنا ، ضاعَ ماضينا و انعدما  ..

لتربةِ أرضنا نحنُ نعشقُ و نتوقُ و لجرحنا نلملما ..

الطفلُ يكبرُ فينا ، من تربى حراً بالحريةِ يدمدما ..

نعمْ لاجئون وربُ العرشِ عائدون ، نحنُ اجيال عظما .....!!

الشاعر الدكتور جمال مصطفى



0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية