قصيدة عائدون الشاعر الدكتور جمال مصطفى
عائدون
كلّّ حجرٍ في بلدي دمرَ نخلاً و رماناً باروداً اطعما ..
كلُّ العصورِ عصورنا و أرادوا طمسها توهما ..
حتى زنوبيا و سمعانُ و قبرُ أبن الوليد لم يسلما ..
أحرقوا سنابلَ القمحِ و القطن يبكي حزناً معتما ..
سرقوا الأنعامَ و الآثار و تاريخنا باتَ مظلما ..
جيَّشو علينا أحفادُ المغولِ جحافلاً ليسفكُ دما ..
و جعلوهُ أميراً للمؤمنين لكنهُ شيطاناً اجهما ..
و آياتُ الملالي و راياتهم سودٌ فوقَ رؤوسنا خيما ..
ما فرقوا بينَ رضيعٍ و شيخٍ همْ يكبرونَ و نقتلُ لطما ..
القاتلُ يصرخُ الله أكبرَ و المقتولُ ينزفُ ألما ..
شردونا ، أغتصبوا حرائرنا ، ضاعَ ماضينا و انعدما ..
لتربةِ أرضنا نحنُ نعشقُ و نتوقُ و لجرحنا نلملما ..
الطفلُ يكبرُ فينا ، من تربى حراً بالحريةِ يدمدما ..
نعمْ لاجئون وربُ العرشِ عائدون ، نحنُ اجيال عظما .....!!
الشاعر الدكتور جمال مصطفى


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية