الاثنين، 29 يناير 2024

حسرات بقلم الشاعر محمد حسام الدين دويدري ــــــــــــــــــــــــــــــ

 حَسَرات

محمد حسام الدين دويدري

ــــــــــــــــــ



 عَاقَرْتُ صَمْتي، واسْتَبَدَّ بيَ الخَجَلْ

   حينَ اسْتَعَدْتُ طُيُوفَ نَجمٍ قَدْ أَفَلْ


نَجْمٌ أضاءَ سَماءَ ماضٍ كَمْ زَهَا

   بِعَطاءِ شَعبٍ لَمْ يُسَاوِرْهُ الكَسَلْ


بالعِلْمِ كانَ طَريقُهُ مُسْتَيْقِنَاً

   أنَّ الهُدَى نُورُ النَوَاصي و المُقَلْ


بالحُبِّ كانَ مُحَصَّناً، مِنْ كُلِّ ما

   يُفْضِي إلى سوءِ التَشَرذُمِ والخَطَلْ


حَتَّى غدا الإغواءُ يُقصِي نَبْضَهُ

    عنْ خشيَةٍ تُنْجيهِ مِنْ سَيلِ الزَلَلْ


فاجتاحَهُ وَقْرٌ يُشَتِّتُ شَمْلَهُ

   لِتَنُوشَهُ الأحقادُ في خَطْبٍ جَللْ


أَغرَى شَياطينَ الخَليقَةِ فَانبروا

   يَسطونَ في أرضٍ غفا فيها الأملْ


يَتَحَكَّمُونَ بِقُوتِها وقَرارِها

   كيما تَذوبَ وتنثني نحو الفَشلْ


آهٍ... وقدْ صِرنا إلى دَركٍ, وما

   فينا حَكيمٌ، بلْ وما فينا بَطَلْ


إنَّا لنَحيا  طِيبَ أرضٍ  زَرْعُها

 حَيٌّ يُسَبِّحُ  دونَ خَوفٍ أَو مَللْ


وَنَسيمُها سِحرٌ عَليلٌ؛ دَفْقُهُ

 يُزكي عُقُولاً ليسَ يَغزوها الخَطَلْ


إِنْ أخلصتْ لله تَرجو سُؤلَهَا

 في تربةِ الإيمانِ في قَصدِ العَمَلْ


يا رَبّ فاجعَلْ فِكْرَنا نُوراً  ولا

 نُبْقِ لدَينا مَنْ طَغَى فيهِ الجَدَلْ


 مازال فيتا مَنْ يُطَهِّرُ نَبْضَهُ

    مِنْ كُلِّ أَصنافِ الخَدِيعَةِ والدَجَلْ

.........................

الرياض، الأحد.  28/1/2018

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية