السبت، 1 يونيو 2024


 # ما خَفىَّ لن يوصَف #


مالي أراني

تَبَدَّلت أحوالي

حين رماني

لحْظُهُ بالنِّبالِ

إذ كُنتُ صيَّاداً

فَصادني غَزالِ

أبصَرتُهُ فى روضَةٍ

فارعُ القّدِّ مُتَعالِ

وقد تَقاطَرَ النَّدى

على خَدِّهِ فَنادالي

فَجَرَيتُ شَغَفاً

وفى قَلبي اشتِعالِ

وما ظَنَنتُ أنَّ

فى قَلبِهِ احتيالِ

فأوقَعَني فى الشِّباكِ

بِغَنجِةٍ ودلالِ

وراحَ يَقْذِفُني

مِن لحظِّهِ بِنِصالِ

فقُلتُ رِقِّى لحالي

لقد أُصِبتُ غَراماً

لم يُصَب بهِ أمثالي

وقُلتُ سلاماً

على مَن أسَرَ الرِّجالِ

فقالت لا سلاماً

إن لم تَصغْ لِمقالي

فقُلتُ ما الإسمُ

قالت إسمى فى وصفي

ونَيْلي مِنَ الحبيبِ مُحالِ

فإنْ حقاً أحببتَني

صِرتُ لكَ

وأعرِضُ عليكَ حالي

وإن كُنتَ مُخادِعاً

فلن يُجيرُكَ مِنِّي

أعتىَ الرِّجالِ

فَخَضَعتُ لقَولِها

بِكُلِّ امتِثالِ

فلا تَلوموني

ففى وصفِها أقوالِ

لها وجهٌ كالهِلالِ

وشَعرٌ طَويلٌ

بِلونِ اللَّيالى

وخَدٌ بِلونِ الوردِ

كالنَّارِ فى الإشْتِعالِ

وجِفنٌ فيهِ سيفٌ

ولحْظٌ كما النِّبالِ

وثغرٌ يحوى خَمرٌ

وريقٌ كما الزُّلالِ

وأسنانٌ كأنَّها الدُّرُّ

مَصْفوفَةٌ باعتِدالِ

وعُنُقٌ كما الظَّبىِّ

بالتَّمامِ والكمالِ

وما خَفىَّ لن يوصَف

أحْفَظُهُ لحالي

بقلم / ممدوح العيسوى

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية