✍️ ... الحاجة إلى الحب لدى المراهقين
في غسق العمر اليافع، حين تبدأ الأرواح في التعرف على هويتها، تولد الحاجة إلى الحب كنبضة أولى في قلب يتدرب على النبض. ليست رغبة عابرة، بل عطش داخلي لدفء يشبه احتواء الأم و صدق المشاعر.
إنه الظمأ إلى من يرى في الفوضى ملامح الجمال، و يقرأ في خجل النظرات رواية تثير الجدل. فالمراهق لا يبحث عن نصفه الآخر، بل عن من يشعره بأنه مكتمل رغم ارتباكه، قوي رغم هشاشته، مفهوم رغم صمته الطويل.
الحب في تلك المرحلة ليس غراما كما يظنه الكبار، بل حاجة وجودية لاعتراف العالم: "أنت تستحق أن تُحَب".
إنه وثيقة عبور من الطفولة نحو عالم الذات، توقيع غير مرئي على نضج لم يكتمل بعد، لكنه يتوق أن يحتضن، لا أن يحاكم و يقيد بقوانين لا يمكن استيعابها في سن المراهقه.
كم من مراهق ضل الطريق ليس لأنه كان تائها، بل لأنه لم يجد من يضحي من أجله بوقته و يشعل له شمعة و يقول له:
"أنا هنا من أجلك وأنت لست وحدك."
✍️ الزهرة العناق ⚡
11/07/2025


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية