الأحد، 19 مارس 2023

حكاية اختفاء ليالي بقلم الشاعر د ، اسامه مصاروه

 حكايةُ اخْتِفاءِ ليالي

بعدَ أنْ ألقى خطابًا بانْفعالِ

في اجتماعٍ من نساءٍ وَرجالِ

قالَ: "هلْ عندكُمُ أيُّ سؤالِ"

وقفتْ امْرأةٌ تُدعى ليالي

وبِكلِّ العزمِ قالت "لا تُغالي

يا زعيم القومِ أمّا عن سؤالي

غيرُ شرٍّ منكَ هل نالَ الأهالي"


"اخرسي يا من تريدينَ انْشغالي

عنْ أمورٍ عندنا جِدُّ ثقالِ

أنتِ أفعى في قناعٍ من جمالِ"


"يا زعيمَ القومِ أرجوكَ جِدالي

لمْ أقلْ كفْرًا ولم أطلبْ نزالي

ربّما ترغبُ حتى في اغْتيالي

كيْ تظلّوا في فسادٍ وانْحلالِ

ويظلُّ النصرُ في حُكْمِ المُحالِ

نحنُ في وادٍ وأنتمْ في ضلالِ"


"ليكنْ هل من دليلٍ أو مثالِ

غيْرَ قوْلٍ وافتراءٍ وافتِعالِ"


"إنَّ شعبي أولًا تحتَ احتلالِ

ونظامُ الحكْمِ أيضًا في اختلال

كيف نسمو بانهِزامٍ وابتذالِ

كيفَ نعلو بانْقسامٍ وانفصالِ"


"لا تُبالي بالأعادي لا تُبالي

كلّ ما يرجونَهُ أصلًا خيالي

نصرُنا آتٍ ولا شكٌ ببالي"


"يا زعيمَ القومِ إنّا في هزالِ

بلْ بعجزٍ وبإذلالٍ عُضالِ

قد أذلّونا بلا أدنى فعالِ

لا وربّي فضعيفُ النفس خالي

ونظامُ الحكمِ للنخوةِ قالي"


"اسمعيني دونَ نصبٍ واحتيالِ

نحنُ نسعى من نضالٍ لنضالِ"


"يا زعيمًا عن همومِ الشعْبِ سالي

بينما المُحْتلُّ والغاصِبُ غالي

وعزيزٌ مثلما عمّي وخالي"


"افتراءٌ واتهامٌ كالجبالِ

وادِّعاءٌ باطِلٌ بلْ وتعالي

فأنا كالنسرِ أحيا في الأعالي

وبعيدًا عن خفافيشَ الليالي؟"


"كمْ سئمْنا من خطاباتٍ طوالِ

أو شِعاراتٍ وكبْرٍ واخْتِيالِ

يا زعيمَ القومِ من غيرِ المعالي

لا يُنالُ النصرُ يومًا باحْتِفالِ

أوْ حروبٍ بينَ أهلٍ واقْتتالِ"


"هلْ سمعتُمْ يا جنودًا عن شمالي

إنّها تدعو لِضربي بالنعالِ

فاضْربوها واربُطوها بعقالي

واحجزوها في دياجيرَ اعتقالِ" 

د. أسامه مصاروه


0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية