الثلاثاء، 14 مارس 2023

احزاني بقلم الدكتور عمادالكيلاني

 احزاني

١٣-٣-٢٠٢٣

حاورتُ بقية الكلماتِ فشاكستني

حاولتُ تبسيطَ المقاصدِ فعاكَستني 

تركتُ السطرَ مُنفرداً يُعاني 

وبقية السطور عاندَتني 

كتبتُ قصيدة من نبض وجعي

فإذا الاحزانُ من قسوتي قاطعتني

سمعتُها تَئِنُّ ومن رجيعِ انينها 

عاندتني

فوقفتُ تسألني البقية عما سيأتي

وجاوَبَتني

بعضَ ما عبّرتَ به من مكنون قصتي

اوجعتني

كررتُ كتابتي بصيغة المجهول

فانتفضتْ مرةً اخرى واحرجَتني

نعم احرَجتني

مضتْ لحظاتُ صمتي طويلاً 

لكنها صدَمتني

انا عشتُ طوال عمري لنفسي

ولغيري ما شعرتُ انها لامَتني

وما لامَتني

قسماً بالنازلاتِ في ليلة ماطرة

من دموع انتظارهم الخوف

وبالاهاتِ بللّتني

وما انتظرت قليلاً تهدهدنيْ

ابداً وأوجعتني ! 

ما تمكنتُ من ضبطِ ايقاع صوتي

ولا النغماتُ بصمتها اسعفَتني

كلاّ ولا قواميس لغتي حاورتني

او منعتني

ملكتُ حروفي وتعطرتُ بالمعاني

تلك التي قد اسعدتني الف مرةٍ

وما خذلتني

ولا يوماً في اتون الحرَج تركتني

حاورتُ نفسي ومكاني وازمنتيْ

لا قصّرت معي ولا أخّرَتني ! 

( د. عماد الكيلاني )


0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية