⚡.. الأدب حرية التعبير .. ⚡
لم نقيد الحروف بنقاب يخنق أنفاس الكاتبة أو الشاعرة، و كأن الأدب جريمة تنتظر منه التوبة؟
أليس القلم أداة تفكير حر، يبحر في الأعماق بحثا عن جوهر لا يراه سطح التقليد؟
كيف نعيب الكاتبة أو الشاعرة إن نسجت من شعرها خيوطا أدبية تضيء في عيون قارئ أطفأت الحياة نوره؟
أليس التعبير حلة تلبسها الروح حين تضيق بالقيود؟
أليس الحياء الحقيقي نابع من محتوى الكلمة ونبل المعنى، لا من الظلال التي نرسمها بأحكامنا؟
الأدب يا أنت يا أنا لا ينحصر بين ستائر مفروضة تقصي الإنسان عن ذاته، بل هو مرآة تعكس فيها مشاعره دون خجل ولا خوف.
من قال أن الكاتبة تجرد عائلتها حين تجسد نفسها في نص أدبي؟
وهل الأدب ملكية مشتركة يجب أن تستأذن فيها من يتخيل جسدها، لا عقلها؟
ثم، كيف نشهر سيف القيم والتقاليد لنطعن في حرية القلم؟
أليس الأدب مساحة تروى فيها الأفكار بشجاعة، لا تخشى أحدا إلا ما يغضب ربنا؟
إن العورة الحقيقية ليست في النصوص التي تكشف عن مكنونات النفوس، بل في محاولاتنا المستميتة لإخفاء تلك النفوس وراء قوالب جافة.
الأدب ليس آفة تستر، بل شمس تشرق على حقول الفكر لتنبت بذورا تغذي المجتمع و تحركه نحو التغيير.
الأدب الذي يتنكر للعاطفة ويتخلى عن الشغف، لا يعدو أن يكون صدى ميتا يتردد في فضاء الفراغ. فما الجمال في نص متزمت و ميت بلا روح؟ وما الفائدة من كلمات تقال لمجرد إرضاء أعين لا ترى إلا السطح؟
أخيرا وليس اخرا، إذا أردنا لأدبنا أن يبقى حيا و يرقى، علينا أن نكف عن محاكمته كلما خرج عن السطر .
الأدب ليس عباءة تخفي الحروف، بل جناح يحلق بحاملي القلم في فضاءات جديدة، حيث لا نحتاج إلى نقاب كي نكون صادقين.
✍️ الزهرة العناق ⚡
15/10/2024


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية