الثلاثاء، 7 فبراير 2023

يا رب الزلازل بقلم الشاعر شحدة خليل العالول

 يا ربَّ الزلازل

رُحماكَ يا ربَّ الزَّلازلْ // ربَّ الضعافِ وكلِّ عائلْ

رُحماكَ مِنْ هذا البلاءْ // فالشيخُ يبكي والسَّنابلْ

أطفالُنا تحتَ الركامْ // والقادمُ المجهولُ نازلْ

هل يُنْقَذوا مِنْ خوفِهمْ // أم موتهم كالخوفِ حاصلْ

والأمَّهاتُ بلا جَنانْ // والموتُ يجري كالقوافلْ

أشلاؤنا مثلَ الغصونْ // تحتَ الحجارةِ والمنازلْ

حتى الرُّؤوسُ تدحرجتْ // مثل الكراتِ ولم تُسائلْ

طَحْنٌ لأجسادٍ صغارْ // لم يعرِفوا لحنَ المُقاتِلْ

والدَّمُّ يمضي في خُشوعْ // عبرَ الدُّروبِ ولم يُغازلْ

فعصارةُ القلبِ الذَّبيحْ // مثل السيولِ وكالرَّسائلْ

رُحماكَ والدُّنيا سرابْ // والموتُ حقٌّ لا نُجادلْ

لكنَّنا نرجو العظيمْ // واللهُ يَدري مَنْ يُعاملْ

فالكلُّ مأسورٌ بنفسْ // بالضَّعْفِ شانتْ والمَشاغِلْ

إبليسُ يغويها بليلْ // الكلُّ فيهِ وكم يُقاتِلْ

قد نبتعدْ نحو البوارْ // والقلبُ غيركَ لا يُسائلْ

والدينُ يعلو للسماءْ // في عقلِنا خيرُ المناهلْ

حتى وإن زاغَ الرماةْ // وتعجلوا نيلَ الوسائلْ

لن يبعدوا عنْ ذا الطريقْ // بل يسلكوهُ معَ الشمائلْ

رُحماكَ يا ربَّ الوجودْ // مِنْ كلِّ جَبَّارٍ وقاتلْ

فاسقي الدُّنا أمناً وجودْ // في هذه الأولى وآجلْ

شحدة خليل العالول


0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية