كفكف الدمع بقلم الشاعر محمد راقي
( كَفْكِفِ الدَّمْعَ ).
✍️محمد راقي
(من البحر الوافر)
لهيبُ الحزن هيَّجَ فِيك وجدًا
ونِِلتَ منهُ في الأحشاء وَقْدا.
تَوَغّل في صَدَى الأبيَات حتّى
رأيتُ الحزن فيها مسْتَجَدّا.
مَلكْتُ زِمام مَشْأمًة بِحزْم
ولمْ أملك لهذا الشٌؤْم ردَّا.
وزلزال تَهَدّت به المباني
َألَمَّ بِنا بِجنْح الليْل هَدَّا.
مكانٌ كم لَعبتُ فيه زمانًا
وساحات الفَنَى وقطفتُ ورْدا.
فلا والله ما ضَيْم كضَيمي
فهلْ تَلْقى لها يا قلبُ وصْدَا.
دموعي من عيوني ليْس تُخْفي
ولا أبكي إذا هَمِّي أمَدَّا.
أُرَمِّمُ بالمُنَى قلبًا كئيبًا
وبالصبر الجميل وإن تَرَدَّا.
فصبْري والصَّبُور لهُ إمْتِحان
وقلبي والعَزاء له تَعَدَّى.
مَسَرَّات الأيام كَذوب
أبَتْ أطيافها أن لا تُردَُا.
لقد جاء الرَّجَاجُ وَرَجَّ رَجَّا
بِدونِ ما وصْفٍ وفاقَ حَدَّا.
وأبراج صَدَعتْ بنا سريعًا
وقلبنا تجاه الصَّدْعِ حَمْدا.
صَبرتُ وقلتُ للنّفْسِ اطمئّني
هنيئًا بالشّهادَة أن تُؤَدَّى.
فقد نِلتِ المُنى أجرًا بِحقّ
جَزاءَ ونِلْتِ شَرَفًا ووعْدَا.
وجُودك يا إلهي لنا مُجير
وجودك لنا صبْرًا وبرْدَا.
بقلم محمد راقي من المغرب

0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية