سورية والزلزال بقلم الشاعرة ليلى النصر
سورية والزلزال
لا يستوعب المرء اللحظات ذات الأهمية الحقيقية في حياته إلا عندما يكون الأوان قد فات.
سورية الحبيبة ماذا حل بك
حتى تزلزلت الأرض تحت قدماك
منازلا والشاهقات من العمارات تهدمت
زلزال حصد العديد من الأرواح
توجهت إليك العيون وخلق الله كلهم
وسقطت الأجساد والمباني كمن ماد من الراح
أطفال تحت الأنقاذ وهِبو الحياة
وأمهات وآباء فارقوا وسادت الأشباح
صيحات وأنين تحت الأنقاذ صارخة
يا أمة العرب أين أهل النخوة راحوا
ذهبوا لصاحب المال وتركوا أبناء عروبتهم
يصارعون الموت والزلزال سفاح
يا من رضيتم بالجلوس خلف مقاعدكم
ألم يهزكم الموت وريح الموت فواح
هاذي سورية بلاد الشآم قاطبة
رقصت الأرض تحتها فأحدثت أتراح
اليوم سورية وغدا الله أعلم
من يكون عليه الدور يا أمة
بكف الهوى ساحُ
سورية الحبيبة ارفعوا الحصار عنها
لا بارك الله بمن حاصرها الموت
الزؤوم له أقداح
بقلمي ليلى النصر


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية