الأربعاء، 22 مارس 2023

أّلَمَوِتّ أّوِ حٌريِّتّيِّ بِقِلَمَ أّلَشٍأّعٌر شٍحٌأّدِةّ خَلَيِّلَ أّلَعٌأّلَوِلَ

 الموتُ أو حُرِّيَتي

صام الأسيرُ تطوعاً كي تنجلي // آهاتُ مكلومٍ يئنُّ كمرجلِ

من فيضِ ظلمٍ قاتلٍ في محنةٍ // فتَّانَةٍ للنفسِ تكوي تبتلي

تمضي الليالي في ظلامٍ دامسٍ // تسقي الفؤادَ عذابَها بالأجهلِ

كم يحتسي من قيدِهمْ ما يكتسي // منهُ الأوارُ فيحتمي بالأمثلِ

من صبرهِ الأخَّاذِ في هذا اللظى // فالنورُ يبدو كالحياةِ ويعتلي

ويخوضُ حرباً للوجودِ كفارسٍ // في سجنِ قهرٍ بائسٍ لم يمْهِلِ

بالجوعِ يَحيا إنْ تطاولَ سجنُهمْ // أو أوغلَ السَّجانُ بالمُتحلِّلِ

فأقامَ صرحاً عامراً في عِزَّةٍ // قد أثبتَ الإنجازَ لم يتذلَّلِ

حتى أتاهم بن غفيرُ مُغاضباً // كي يسحبَ الموروثَ لم يترسَّلِ

فانهارتِ الأسوارُ فوقَ رؤوسِهمْ // قد هبَّتِ الأبطالُ بالمُترجِّلِ

وتنافسوا في بذلِهم وعطائهم //  حتى الشيوخُ تقدموا بالمِعولِ

من عانقوا الأسوار  أكثر عمرهم // شاختْ رؤوسهمُ التي لم تذبلِ

وتعطَّروا بالعزمِ حتى أثخنوا // سجَّانَهمْ بصمودِهمْ والمِنجلِ

الموتُ أو حرِّيتي قد أطلقوها // صرخةً أو كالخيارِ الأمثلِ

وتسوروا أمعاءهمْ أنفاسَهمْ // وتقدَّموا نحو المغيثِ المُقبلِ

شحدة خليل العالول


0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية