ياشمعة بقلم الشاعر ادريس العمراني
يا شمعة
ألا تتوقفي عن الدمع و البكاء
لاتزيديني هما فقد أعياني المسير
كلانا سواء في الغربة نحمل الكثير
على ضوؤك نسجت القوافي شوقا
و اليوم حالك أرهقني و غاب التعبير
بوجودك كنت ارى حبل الليل قصير
لا أخشى الليالي و تقلبات المصير
في غياب القمر كنت لي نورا
كنت لي أنيسا و كنت مرتاح الضمير
و اليوم طواك النحيب
نزيفك في الحشا ليس له نظير
قالت ايها العاشق لاتلمني أرجوك
كنت و كانت مراسيمي كل مساء
تقام لها الآفراح و كؤوس الأقداح
كنت أتربع مجالس اللهو و الغناء
النار في رأسي و لا أشعر بالفناء
مواويل العشق حفظتها دون عناء
بين الخلان و العشاق كان لي عرش
صبرت على حر النار من أجلهم
و اليوم ابحث عن ظلالي الغائبة
بين جراح و ألم
بين خيبة و ندم
على جدار الصمت أبكي لوعتي
غاب أهل الصدق و الوفاء
أين مني تلك الصولة و الكبرياء
فلا تسأل عن دموع يعتصرها الحنين
رماها الركب في محطة النسيان
لم يعد لي مكان بين الخلان
نسيت معاني الحب و الغزل
بين أهل الهوى صرت مجهولة العنوان
بكائي على من دنوت اليه و أقصاني
و سهرت من أجله و أنساني
دعني أبكي غربتي و زماني
ادريس العمراني


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية