الاثنين، 17 يوليو 2023

أنتَ سعادتي:شحدة خليل العالول

 أنتَ سعادتي*

نظرْتُ إلى السماءِ وفي ابتهالِ // لأشكو للذي يدري بحالي

صنيعَ الماكرينَ بغيرِ حَقٍّ // وأسنمةَ القُساةِ بلا قتالِ

وأحثو مِن ترابِ الأرضِ طوراً // لأُلقي بالسَّوادِ وبالمحالِ

فأعثرُ وفي دروبٍ شائكاتٍ // وألتهمُ المواجعَ كالجِمَالِ

فقد غابَ الحبيبُ وفي زمانٍ // أناختْ راحتي وسقتْ مِلالي

وأقلعَ من ثراها كلُّ حبٍ // إلى نفقِ الحياةِ وإلى الجَمالِ

فبتُّ وفي الصقيعِ بلا غطاءٍ // أعاني لوعتي وشُرودَ بالي

فأنْتشي إذا طرقَ المنادي // فضاءَ مرابعي وجرى سؤالي

عنِ الأحوالِ عن كلِّ الثنايا // وعن نفسي المريضةِ والعِيالِ

وترتسمُ ابتسامةُ مَنْ بحزنٍ // تدثَّرَ والكيانُ إلى زوالِ

فلا عَرِفتْ نواظِرُهُ ابتهاجاً // ولا دمجَ الحقيقة بالخيالِ

تناثرتِ الهمومُ بلا سُدودٍ // وأينعتِ المآسي في اشتعالِ

وأيقنتِ النفوسُ بأنْ سَيَبْلى // شموخُ منِ استقاموا للنِزالِ

فأشْرِعَةُ الغرابِ كما البلايا // وألسِنَةُ الخُصومِ كما النبالِ

وأنتَ سعادتي وصفاءُ روحي // ولا ألمٌ يزولُ بلا فِعالِ

وكلُّ الفعلِ عودتكَ إلينا // معافىً من فراقكَ للنَّوالِ

فجاءتْ بُشرياتكَ كي تداوي // مِنَ الجُروحِ قِسطاً والجَلالِ

وتحمي ما تبقى من وجودي // وتُحيي كلَّ مُبْتئسِ الوصالِ

لكي أتسامى وفي صُعودٍ // إلى الأفقِ البعيدِ وإلى الجبالِ

فقد فرِحتْ دروبي والحنايا // وأكتافي تعالتْ كالهلالِ

ورأسي قد أطاحَ بكلِّ وهمٍ // وأطرقَتِ الحياةُ بلا انشغالِ

فدكْتوراتُ ابني لا توازى // بكلِّ مفاخرٍ تُرضي خيالي

هو القمرُ الفريدُ بلا مثيلٍ // فهلْ تركَ النجومَ إلى ارتحالِ

وأدهشَ مِن سناهُ كلَّ عقلٍ // بأبحاثٍ شِدادٍ كالمُحالِ

ليروي عَالَمَ الدنيا بفضلٍ // ويبعثُ للحياةِ وبالحلالِ

فبالنجاحِ قد نَشَدَ المعالي // وبالثباتِ في صبرِ النضالِ

ويبقى للبرايا خيرَ عونٍ // بعلمِ مثابرٍ جَلِدِ الخِصالِ

فماجدٌ بقوَّةِ مَنْ تفانى // يرقى في السماء بلا جدالِ

وأرجو أن يعودَ لخير أرضٍ // تُباركُ جُهدَ مَنْ يبغي المعالي

لأهلهِ والبلادِ بلا قيودٍ // وتنتصرُ الفِعالُ على المقالِ

*بمناسبة حصول ابني عبد الماجد على درجة الدكتوراة من الجامعات التركية

شحدة خليل العالول


0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية