حالم:عواد المخرازي
"حالم"
البحر وظيفة
لكل أولئك المتعبين المهجرين
الباحثين عن الحرية
النوارس في دهشة
حينما تتحنى الشمس
برداءها الأحمر وقت الغروب
صخور الشاطئ تئن وتئن من أسياط الموج الثملة
كل شيء هنا يدفعني للرحيل
لأ أعرف أين تماما .. لكن المجهول هو وجهتي
أسير حد الأفق ألاحق الغروب
ستكون الشمس بكر..
عروس بكر لكل صباح جديد
تحت قوارب المهاجرين لكل سمكة تهمة
دلفين خبيث يخرج للشاطئ يغازل النوارس.. يقفز بذيله هنا
وهناك يتقافز كظل مجنون يغوي الحساسين..
حينما ..ألقى المهاجرين بأحلامهم خلفهم...
هرولت ألتقط بقايا حلم..أتقوت عليه
كلما وجدت صدفه قلبتها أو محارة فتحتها.. لأجد فيها كل تهم الأسماك
البريئة
خلف الأفق تنظر الشمس المغادرة إلي ساخرة وهي تبتسم من خلف ستارة
تظهر ثم تختفي
تظهر ..ثم تختفي
أشد باظافري على أشعتها الباهتة
علها تلحقني بقوارب الحالمين
بقيت وحدي مع الليل البهيم
لأ أعرف كيف بدا لي كعجوز يمارس الحكمة على العشاق الصغار
على الشاطئ جلست وحيدا أخذت
أفتح المحار
أطالع تهم الأسماك
كان أسمي موجودا هناك!!
أقسم:
لم أكن يوما سمكة
ولم تنمو لي يوما غلاصم
قرأت تهمتي: حالم
حالم حالم حالم.. أخذت أصيح بأعلى صوتي..
حالم... فتردد الجبال حالم حالم
حالم فتصرخ الغيوم السوداء حالم حالم
حالم فتتقافز الأسماك وهي تصيح حالم حالم.....
كل شيء في هذا الكون المترامي
يردد صداي... حالم حالم
أصيح ألم يكن المهاجرون يحلمون مثلي
لماذا أنا.....
أصمت.. تخنقني الغلاصم ..
أنظر جانبا
الدلفين الخبيث يرقص سعيدا
فوق مراكب المهاجرين المحطمة
والموج الثمل يتلاعب بالجثث على الصخور الخائنة
اختنق أكثر .. وتحت البحر اتنفس من الغلاصم بحرية.......
وهناك أحلم بتهمة
عواد المخرازي


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية