الجمعة، 18 أغسطس 2023

خارج اسوار الاجتياح بقلم الشاعرة مريم بو جعدة

 خارج أسوار الإحتياج.....


لا تسألني يا سيدي 

عن دوافعي في الجفاء

والركض فوق المجاز


في صيغة السابقين

وفي عيون تحدق بغباء

هناك أفواه مشدوهة على الهباء


في حقول ملغومة بالإغواء

يتبدد رماد العناق

و يوقظ همسات شفتاي


هذه الأعناق مشرئبة خلف الغيوم

حركات ملعقتي ترفض الإنصياع

وإصراري على عبور سحابتي الحائرة


في حناجر فقهاء الصدى

أحجيات قاومت لظى الشرق

الجميع يترقب نبوءة الرماد

في قلب نظام أرخى ستارة النصر


سديم يملأ عيني بتدليس

هزيمة تدعوني بالتوقيع على الأضرار

مهزومان أنا وأنت ياسيدي

وميلاد رقي في طور الاحتقان


ما انتسبت لهذا وماكنت لذاك

حتى تعبت العين من كثافة الغيم

تلعنني سلاطة لسان البشر 

يلوكون نفس الكلمات


ومفكراتي مازالت سجينة

تمتحن مناعتي في الصد

وأنا فوق جسر القبول

أستفيق على صرخة عقلي الباطن


كم كنت ساذجة كل هذه السنين

ملأت ضفاف الورى برسائل العاشقين

كم كنت أتسول حبك

وأتذلل بهمس حريري

لتشعل قنديلي في ليلك


رأيت في مرآة أحلامي 

روح تبحث عن الخلاص

الروح الملفوفة في ضباب السحر

بين متاهة الذاكرة لا متناهية


وفستان العيد الأبيض

يرقص على أغنية أيظن

وترتعش أوتار قيتارة فيتاغورس

بعدما تحسست نعومة ثوبي الرقيق


أصبح وجهي مشرقا بنور الظهيرة

والفرح يتسلل بين وجنتي 

يصنع من خديا زمردة 

وألوان قوس قزح


أنا يا سيدي لست قديسة

أنا مجرد أنثى عربية

أنا بنت السماء والأرض

أنصهر في حروف الحب


أعانق الحق ملاكا

وأتساقط رطبا جنيا

يعزفني وتر رومنسي

ويغزوني ليل السهر


بقلمي ... مريم بوجعدة


0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية