الثلاثاء، 12 سبتمبر 2023

كيف ماتت بقلم الشاعرة أمال داود أحمد اميلي

 كَيْفَ مَاتَتْ..

...

مَدِينَتَيْ

عُزَرَاءُ الْمَدَائِنِ

مُتَخَبِّئُهُ كَالدُّرِّ

فِي جَوْفِ الْمِحَارِ

ثَمِينُهُ كَعِرْقِ

مَأْسٌ شَذِبٌ

مُضِيئُهُ بِشُعَاعٍ

شَمْسٌ

مُتَسَلِّلُهُ بَيْنَ

الْجِبَالِ

سَنْدَسِيهِ الْعِطْرُ

بِتُوَلِ

تَتُورَدُ خُدَاهَا

خَجَلًا

اذَا عَانَقَهَا الصُّبْحُ

اوْ وَدَعْهَا الْمَسَاءَ

مَدِينَتَيْ

بِزُورَ حَبّ

فِي كُلِّ الْبُيُوتِ

تَنْبُتُ حِينًا بَعْدُ

حِينَ مُتَجَدِّدًا

لَا يَشِيخُ

مُتَسَامِحٌ

لَا يَعْرَفُ الْغَدَرُ

لَهُ سَبِيلٌ

مُتَبَسِّمًا ثَغْرَهُ

لَا يَمَلُ

مُتَسَرِّبٌ لِكُلِّ

الدِّيَارُ سَاكِنًا

مَدِينَتَيْ

غَابَاتُ اشْجَارِهَا

بَاسِقَاتٍ

كَنَعْقَاءَ

فِي عِنَانٍ

السَّمَاءُ تَتَبَخْتَرْ

الضَّوْءُ يُصَافِحُ

اغُصَانِهَا لِتُفْتَحَ

لَهُ فَجْوَةٌ

مِنْهَا يَدْخُلُ

وَتَصْحُو الْوُرُودُ

وَالْوُحُوشُ

مَعًا

وَتَضُجُّ الْحَيَاةُ

الطِّفْلِ وَالذِّئْبُ

مَعًا

يَتَسَامَرَا

وَاللَّيْثُ يَحْمَلُ

ارِنْبَا

وَالْفِيلُ يَرْقُصُ

طَرَبَا

عَلَى لَحْنٍ

الْبَبَغَاءُ

فَكَيْفَ مَاتَتْ

مَدِينَتَيْ

مَابَيْنِ صُبْحٍ

وَمَسَاءً

....آمَالُ دَاؤِدِ احْمَدٍ..


0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية