الاثنين، 18 سبتمبر 2023

قصيدة سبب يعشق السبب بقلم الشاعر حسن رمضان

 سَبَبٌ يعشقُ السَّبَبْ


***


أتشعرينَ بإرتباكِ مجهولَ السَّبَبْ ؟

بضجيجٍ وعِراكٍ يُثيرانِ العجَبْ ؟

وبعقلٍ تعطَّلَتْ فيهِ آلةُ الحسابْ ؟

وبقلبٍ أشرَقَتْ فيهِ سيّدةُ الغِيابْ ؟

أتشعرينَ بخيالٍ يهزأُ بالمُستحيلِ وبشَعرٍ شابْ ؟

إذن أنتِ عاشقةٌ يا سيدتي والعُمْرُ انقلَبْ ؟

وأنتِ على بابِ فرحٍ غابَ عنكِ طويلاً

أدخُلي

لا تخجلي

فالحياءُ لا يُناسبَ اللحظةَ

رُبَّ حياءٍ أضاعَ فرصةَ تحقيقِ الطَّلَبْ ؟

وساهمَ في تقسيمكِ إلى دويلاتٍ تدّعي الوحدةَ لكنّها مثل العرَبْ ؟

الحياءُ في لحظتكِ الآنَ مُستعمِرٌ ؟

وإنْ كانَ على خدّيكِ ورْدٌ ؟

وفي عينيكِ لمَعانْ ؟

هو في هذه اللحظةِ قاتِلٌ وجبانْ ؟

نحِّيهِ جانباً

أعلِني العصيانْ ؟

لحياءِ الأنثى مرتبةٌ رفيعةٌ في علم الجمالْ

لكنَّ العِشقَ يا سيدتي سُلطانْ

والعِشقُ في أعلى الرُّتَبْ

وصلَ إليكِ كتابَهُ

أمَا قرأتِ ما انكتَبْ ؟

في طيِّهِ قصائدٌ وعزْفٌ ورقْصٌ وطرَبْ

وجنونُ ليلٍ وربيعُ عُمْرٍ وعجَبْ

والدِّفءُ في كتابهِ

أمّا السريرَ فمِنْ " ذهَبْ " ؟

وفي الكتابِ بشارةٌ بطفولةٍ تُنسي التَّعَبْ

أعطِ الحياءَ إجازةً

والكبرياءَ إجازةً

وتسلّقي شجرَ النخيلِ ففي النخيلِ رُطَبْ ؟

وغذاءٌ يُطيلُ العُمرَ

وهواءٌ بلا دخانٍ آتٍ من شغَبْ ؟

وفي النخيلِ وشوشاتُ فضاءْ

ومراسيلُ أمَلٍ بلِقاءْ

وعيونٌ تنظرُ إلى الأسفلِ

فترى أسْرى وحيارى

وترى سُكارى

وترى أمواتاً يُشبهونَ أحياءْ ؟

تسلّقي النخيلَ بلا حياءْ

وكُلي كُلَّ ما في النخيلِ من رُطَبْ ؟

لا تقلُبي شِفاهكِ تعجُّباً

لا تسألي : كيف عرفتَ السَّبَبْ ؟

فأنا مُصابٌ مثلكِ

ورُبَّما من قبلكِ

بالعِشقِ أُقسِمُ أنكِ حبيبتي أنتِ السَّبَبْ ؟

بالشِعرِ أُقسِمُ والأدَبْ

لا تقلُبي شِفاهَكِ

فالآنَ قد سقطَ العجَبْ ؟

قولي أُحبُّكَ شاعِري

يا شاعري أنتَ السَّبَبْ ؟


*******************

شاعر الأمل حسن رمضان - لبنان


0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية