الثلاثاء، 19 سبتمبر 2023

ترحل الاشواق. الشاعر شحدة خليل العاقول

 ترتحلُ الأشواق

وترْتَحلُ الأشواقُ إلى الحبيبِ // إلى مسرى الرَّسولِ إلى الطبيبِ

إلى قُدُسِ السلامِ إلى بقاعٍ // تربَّعَ في ثراها كلُّ طِيبِ

فشدٌّ للرحالِ إلى سناها // يزيدُ مِنَ الرجوعِ إلى الرَّحيبِ

إلى ساحاتِ إيمانٍ وصبرٍ // ومغفرةِ الذنوبِ بلا مَغيبِ

تشتاقُ النُّفوسُ إلى هواها // وأصواتِ الزمانِ وللدُّروبِ

إلى وطنِ القداسةِ في زمانٍ // تداعتْ فيهِ أصنافُ الكروبِ

وأطبقَ أعداءُ الورى بظلمٍ // كوى العبقَ الجميلَ وبالحُروبِ

وترجَّلتِ المفاسدُ والمنايا // إلى غسقٍ تجلَّى في نحيبِ

وأشفقتِ الدموعُ إذا تنادتْ // منَ العتابِ الساخنِ والطَّبيبِ

وتحتضرُ المحاسنُ والمزايا // وتلتطمُ النُّقوشُ كما القلوبِ

على نسقٍ عجيبٍ لا يُجارى // كما بُسُطٍ ثقالٍ من لهيبٍ

ترى الصلفَ الشديدَ والضَّحايا // على أبوابِ أقصانا السَّليبِ

وفي ساحاتِ مجدٍ لا يُدانى // تلتحمُ البلايا بالخطوبِ

وتتَّكئ الهمومُ وفي شموخٍ // على كتفِ الرِّجالِ كما الصليبِ

فالمستوطنونَ تراقصوا في // أرضِ قداسةٍ وبلا مُعيبِ

مِنَ الأعرابِ أو نشرتْ بياناً // ليشذبَ مَنْ تسمَّى بالقريبِ

ففي كلِّ البقاعِ ترى خطاهمْ // تشقُّ صروحَنا هل مِنْ مُجيبِ؟

يريدونَ القلاعَ كما الثنايا // ويأتون التراثَ بلا قضيبِ

ويسقونَ المواجعَ كلَّ دربٍ // تحلَّى بالنقوشِ وبالنَّجيبِ

وليسَ أمامنا غير الضواري // إذا عزَّ الصديقُ كما طبي


بي

شحدة خليل العالول

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية