وداعا يا سنة الآهات للشاعر حسن رمضان
وداعاً يا سنة الآهاتْ
رغمَ انَّ الأيامَ تمضي ولا تعود
يبقى لها في النفسِ بعض الوجود
أفراحُنا
أحزانُنا
هبوطٌ هنا وهناكَ صُعود
سمّيْتُ السنةَ المُحتضرةَ سنةَ الآهاتْ
علا صوتُ الأيتامِ في الطّرقاتْ
غزَّة في البالْ
إغتيالْ
وشوارعٌ تلوّنتْ بالدّماءْ
وأرصفةٌ إمتلأتْ بالأشلاءْ
لكنّها تُقاوم
غزَّة في القلبِ
تراكمتِ الجروح
إمتلأتِ المقابِر
والشهداءُ فواتحُ الأيامْ
ما بقي بيتٌ إلاّ وتهشّمْ
وما بقي جدارٌ إلاّ وتهدّمْ
الجرحى بسملةُ الصّباحْ
الأسرى خبرٌ يسبقُ أذانَ الظّهرْ
غزّة تُقاومْ
غزّة تنتصرُ بالدّمّ
غزّة أميرة الهمّ
أميرةٌ سطا عليها الوحوشْ
نعوشْ
وذئابٌ تنهشُ لحمَها
لكنَّها غزَّةَ وتُقاومْ
وداعاً يا سنة الآهاتْ
كنتِ ظالمة
قُتِلَ الشيخُ في فراشِهِ
قُتِلتِ الطفلةُ الحالِمة
ذُبحَ الطفلُ بين يديّ أبيهْ
ثُكلتِ الأمّهاتْ
أُفٍّ منكِ يا سنة الآهاتْ
لعلّ القادمةَ سنةُ حياةْ
يُرفعُ أذان النصرِ
وتبتسمُ غزّة والقدسُ والطرقاتْ
لعلّ القادمةَ انقلابْ
يتغيّرُ الحِسابْ
ويذهبُ الإكتئابْ
ويتوقفُ عن النعيقِ الغُرابْ
كم كنتِ ظالمة
فلعلّ القادمة سنةٌ حالِمة
...................................
شاعر الأمل حسن رمضان - لبنان


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية