الجمعة، 16 فبراير 2024

منسقة الورد للشاعر مضر سخيطه

 ____________        منسقة   الورد 


شعر   /  المستشار    مضر  سخيطه    -     السويد 


__________________________________________________


لم تك منسقة الورد والاخضرار سويدية الأصل قط 


ربما سويدية المنشأ عند القضاء 


ربما مزدوجة الانتماء 


تتقن اللكنة والبسمة والانحناء 


زانها الله بمصورتين واسعتين يلتقي فيهما الأخضر بالأزرق 


ويمتزج العشب بلون المحيط


ويجتمع الحقل بلون السماء 


في حوار ٍمستمر ٍهي مع ما تشتريه من كوكب النباتات والزهر 


ومما تستنبته عادة ٌ 


حسبها أنها تفعل ماقد تشاء 


ليس من أحد ٍ له سطوة ٌ ويد ٌ


ربما وازعها نفسها 


علمتها القوانين على ان لها عينُ رسمالها 


هي من قد يتصرف في حالها 


حسبتني للوهلة انني باحث ٌ في أصول النباتات والزهر 


وتعداد أسماءها


حسبتني أنني ملم ٌبها 


هالني الخبرة التي عندها 


كرنفال ٌالألوان سوق ٌكثيف ٌبيخضوره 


ماتع ٌبالرواء 


معرض ٌ فاغمٌ  مفعم ٌ بالاحاسيس والمشاعر والاحتفاء 


ليس في هذه الأماكن موطىء ٌللجنون ولا منبر ٌ للرياء 


الياذة الذاهبين مع العشق إلى شوطه اليوسفي ِالبهاء 


قد تكون هذي الأماكن ُ آخر صومعة ٍلم تتدنس بالضجة والمس 


وخدش الكرامات وسفح الحياء 


مؤلم ٌ


حينما نشهد الورد والأزاهير على مسرح هذي البسيطة


إلى الماوراء ترتد 


وتغرق في ذا المراء والماوراء 


بين سفح اليقين وقعر التشكك والظن 


حائط ْ لانرى ما الذي خلفه 


حالة ٌ نخلط مابينها 


من الشرفة والشرفات القريبة يأتي الهواء ُ 


ودون مراجعة ٍوانتباه ٍقد يجيء الهواء الملوث


بأشياء يُدهشنا هولها


ومن العجز أن نغلق الشرفة َفتختنق الفسحة بالأنفس 


وقد يتبدد فينا التخاطر 


والأسوأ يحدث من بعدها 


لدى الزعتر والزعفران مسافة سطر ٍ 


وفي قدرة النحل في أن يفرق َ مابينها 


ومن مستعمرات القرنفل أبدأ حتى حدود الزنابق والجلنار 


كنت ُ في حينها ابحث عن فرجة ٍ باختصار 


كل شيء ٍ هنا له ناسه ومن الخلق أحباره وزواره


وله بالمقابل أعياده 


لم يك لمنسقة الورد كوب ٌمن البن وسيجارة ٌتضيع بدخانها 


لم يك لمنسقة الورد مسجلة ٌتصدح بالأغنيات القبيحة


والكلمات المليئة بالابتذال والانشطار 


كلمات ٌمحشوة ٌ بالغرائز ليل نهار 


شلحة ٌ من أروع النمنمات أو كمشة ٌ من أغنيات الحلوة فيروز ُ


تضفي البهاءعلى الجو 


على محتويات  المكان واللحظات


من الرونق


والغبطة 


وتضفي الوقار 


هذه اللفتة ُالبهية ُجعلت ْ مابداخلي ينتشي 


ويُحلِق ُ بالارتواء 


يصفق للصفو والأحورار 


حشاشة هذا الذي يسكن الصدر يغمرني بالمسرة 


يُهمِس لي مايشاء 


أيتها اللحظة لا تفضحي السر الذي بيننا 


نحن في حالة الشذى والمشاعر والانتشاء 


نحن في حالة شحذ الرواء 


__________________________________________________


شعر     /   المستشار    مضر  سخيطه      -      السويد 


__________________________________________________



0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية