رحلت للشاعر حسن عثمان عبد الجليل
ورحلت عني ترتجي ألا أري
إلا ظلاماً قد يسود حياتي
تركت كل مشاعري دون الرضا
ورضيت أن تمشي علي نكباتي
صرخت في وجهي ودونك عابرا
فجعلت هجرك دعوةً بكل صلاتي
مزقت كل مشاعري لك صابرا
ورضيت ألمي كي أعيش بذاتي
نكَّست أعلامي بفجرك قادرا
فأتي صباحي دون ذكر عناتي
طويت صفحة عمري فيك مثابر
ياطعنةً نفذت بعمري الباقي
أتُراك قد نِلتَ الذي فيه تري
عمري يضيع بلا جميل صفاتي
حياك كيف الحب يبقي معبِّرا
وقسمتَ قلبك بين ماضِ وآتي
مزقته حتي النواط فما بدىٰ
لغيري إلا قمعةً ذاكراً خفقاتي
مازاد نـبضي إلا زاد بوجـعةٍ
أخذت براحةِ قلبك لاشتياقي
أما الحنين كوخز ألمٍ ثائـرٍ
فكيف تنجو من ثنىٰ وخزاتي
فلا طبيبا قد يعيد وما بدا
للطب بـابـاً أن يُعـيد رُفاتـي
إن يطيب الجرح فالزم صامدا
الجرح أعظم من ضياع حياتي
أنفاسي ما عادت تراك تنهُّدا
ما عاد للأنفاسِ جُهد عناقي
زهقت وخارت والسبيلُ مُمَهَّدا
فامضي لحالك لا تثير سُكاتي
إن فاه فمِّي بالحروف سأفتري
والإفتراء تراه ليس صفاتي
حياك ربي أين كنت مُهاجري
والهجر في الهوي أشتريه لذاتي
أنا لا أبيع وسوقي ليس بخاسيء
لكن بضاعة عمري تشتهي اللذاتِ
حسن عثمان عبد الجليل


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية