هم شر شرذمة
ريمٌ تَبَدّى ولا بانٌ ولا عَلمُ
تاهتْ رُؤايَ وأعْشَتْ ضوءَها السُّدُمُ
حتى قصيدي توارى خلف قافيةٍ
أخْنى عليها الأسى واليأسُ والألمُ
ماذا أقول وكنّا أمةً حَظِيَتْ
بخير منزلةٍ لم تدْنُها القِمَمُ
كانتْ تحُفُّ بنا الألطافُ حانيةً
كانتْ تُجَلِّلنا الخيراتُ والنِّعَمُ
ثُمّ استُبِحْنا على أيدي سماسرةٍ
لُدٍّ تُساندُها الأوباشُ والأمَمُ
تكالبتْ تبتغي شَراًّ بأمَّتِنا
حتى تفشَّتْ بها الوَيْلاتُ والنِّقَمُ
حلت بنا ثُلَّةٌ هم شرُّ شِرْذِمَةٍ
كأنَّهم لِبَني إبليسَ هم حُلُمُ
مرَّتْ سنينٌ وما في الأفْقِ ومضُ سَنا
يوحي بخاتمةٍ تُطْوى بها الظُّلَمُ
سيذكرُ الدهرُ والأيّامُ شاهدةٌ
سِفْراً مِنَ العارِ لم يسبقْ به قلمُ
ولم يُحِطْ بمَداه البحرُ مِحْبَرَةً
ولم تُوَفَّ له الألفاظُ والكَلِمُ
رغمَ الشبابِ وعَهْدُ العلمِ ثَمَّ فتىً
لمّا يزلْ ناشئاً قد ناله الحُلُمُ
فإنّنا في خريفِ العُمْرِ قد دَلَفَتْ
منه إلينا البِلى والهَمُّ والهَرَمُ
م. نواف عبد العزيز
أبو عبادة
٢٠/٢/٢٠٢٤


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية