السبت، 25 مايو 2024


 عذرا سيدتي

فانا لا أصلح لك

ولست بكفأ

ولا هو من تبحثين عنه

فليس لدي رصيد بالبنك

ولا امتلك سيارة فاخرة

لائقة بك

ما عندي شيء أقدمه هدية

غير قلب وضمير أحسبه

مازال ينبض بالآهات 

ويجري في شريني

الدم 

ليعلن اني مازلت حي

بين الآموات 

لكنهما اليوم سلعة

 فقدت قيمتهامنذ زمن فات.

دماء تجري وضمير حي

وقلب مفعم بالدقات

لا ترقى لشراء حذاءعصري

او أسورة ذهبية 

تليق بمعصمكي

وعقد من لؤلؤ 

يلتف حول الجيد 

الناعم أو روچ تتزين به

شفاتيك

في حفلات الرقص

الصاخبة الآلحان

لم اتعلم كيف أسير

مع العصرية والتجديد

ليس لدي درج افتحه

فتمطر فيه سحائب 

آوراق النقد الخضراء

فأبتاع من المتجر 

كل جديد

واقدم لكي قصرا

مزدان بالأزهار

ومسبح ممتلئ بعطور

وماء الورد

فأناأبحث عن أنثى تشابهني

لا يغريها بريق الزيف

المنتشر الآن

كفراشة مسرعة 

نحو حريق

 يجذبها إليه بريق

 خداع 

فتهوي فيه بغير رجوع

فأنا مازلت غريق

متجه نحو الآمواج

العاتية آصارعها وتصارعني

فتغرقني وتعصرني

لا أعرف كيف اعود

إلي الشاطئ أو تتركني 

مبتعدة عني ولا تصرعني 

لعلي آفيق من آوهامي

وأني سوف آصادف 

يوما إمرآة واحقق 

بعض من أحلامي

أنثي بما تحمله الكلمة من معنى والأصل شريف

نبتت في بيت 

لا يعرف اي طريق 

نحو الزيف

المنتشر الآن 

في الحانات.وبالآسواق

آشباح ووجوه تلقى آشباح

بلا قلب ينبض

 يعرف حبا 

.آجساد تائهة فيها الآرواح

لا تعرف إلى أين تسير

وتحسب أن الحرية 

عري ومجون به ترتاح

فقبلي عذري يا سيدتي

إليك اقدم معذرتي

ودعيني أبحث عن كوخ 

يؤيني لعلي ارتاح.

......................

د.ناصر خضر

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية