السبت، 1 يونيو 2024


 تكتبني القصيدة 


تكتبني القصيدة 

بحروف عنيدة 

ترسم ظلالها حولي 

كأنها المصيدة 

بخطوات وئيدة 

تعرّيني وتسقط ورقة التوت 

أتخبط في عَرْيِي 

لا كرّ ولا فرّ 

ولا جلمود صخر 

يتشكّل ويتمخض 

أنا .. 

أنا عبد القصيدة 

حروف عبرت حاجز صوتي 

مخنوقة .. مرتدّة 

أنفذت سهمها في صدري 

وأنشبت أظافرها في أحشائي

فتقيّأت القذارة التي أُشربتها 

وتحللت من ردائي .

ويحي مما اقترفت ُمن فنون الخطاب 

ملأت منها وطابي 

عربدتُ بسكّر الكلمات

 ورفعت هامتي تطاولا 

 ‏و انتشيت كالطاووس فاردا ذيلي 

 ‏والعالم من حولي 

 ‏يصفّق 

 ‏ثمّ يتهاوى بانطفاء الذيل 

 ‏والقصيدة تكتبني في كل مرة 

 ‏على صفحة ماء أبيض 

 ‏و صفحة برديّ عذراء 

 ‏وحبر أسود .

 ‏

بقلمي : شفيق بن بشير غربال / صفاقس تونس

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية