... موت روح القراءة ...
في زمن اختلطت فيه الأوراق، أصبح القلم رفيقا لكل من أراد أن يترك بصمة على صفحات الحياة، ولكن يا للعجب، كم من تلك البصمات تذوب في زحام الكلمات وتنسى!
لقد قل القراء في عصرنا، وازداد عدد الكتاب حتى غدت السطور تضج بالآراء والخواطر، بعضها يلمع كالنجم في سماء الأدب، و أكثرها يتلاشى كهمسات الريح.
البقاء في هذا الزمن للآخوت، لأولئك الذين يتقنون فن الاستماع قبل الكتابة، الذين يغوصون في أعماق النصوص لا ليكتبوها بل يحيوا معها. هؤلاء هم من يدركون أن الكلمة تحمل روحا وأن الحرف يمتلك قدرة على إحياء الأرواح.
في عالم يتكاثر فيه الكتاب، تبقى القيمة الحقيقية لأولئك الذين يصنعون من الكتابة حياة، و ليس مجرد كلمات، ومن القراءة تأملا وليس مجرد عابرين على السطور.
البقاء في النهاية لمن يعطي النص روحه، لا لمن يملأ الصفحات.
✍️ الزهرة العناق
24/8/2024


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية