الأربعاء، 26 أبريل 2023

شلال جمال . الشاعر أحمد الشرفي


 شلال جمال


من أي فيض جمال حسنك أنهمرا

شلال نور كصبح بالسنا حضرا


له انكشاف جلي شع في مقلي

كنجمة الصبح أو كالشمس والقمرا


إذا خطاكِ على ماء تمر به

تجمد الماء أما الجامد انصهرا


أرى الذهول عقول فيك أوقفها

على اندهاش لمن يلقاك منبهرا


و فيك كل جماد لا حراك له

قد فز من عجب في حس من شعرا


و عنك يسأل كل الخلق في شغف

يود بالسمع من جهل له خبرا


هذا الجمال جمال في حقيقته

أم الخيال يرى في عين من نظرا


إذا سفرتي سفور الصبح في ألق

بدى و أبدى من الأضواء ما سحرا


و إن تنفست أشذاء بنا نشرت

أنفاس حسنك جو عابق عطرا


وإن تكلمتِ أصغى الكون في رهف

بالسمع ألقى خشوع حول ما ذكرا


كأنما صوتك الرقراق منطقه

لحن بروعته عزف على وترا


أرى جمالك يُسّتّسقىٓ السحاب به

فيقبل الغيم حين يراكِ بالمطرا


السحب تخجل حين تراك عابرة

ألا تسح بغيم دافق قطرا


و الوقت إن كان في فصل الخريف بك

يغدو ربيع بفواح الشذى زٓهِرٌا


حتى المسافات من بعد لها طويت

و قربت لخطاك البعد بالسفرا


ما كل حسن كهذا الحسن مر بنا

و لا له قط فينا الذكر بالأثرا


فلا قديم له ند سمعت به

و لا وقار جديد مثله وقرا


و أيما الله هذا الحسن ليس له

فينا شبيه و لا في غيرنا ظهرا


فريدة أنت في حسن شمائله

لو وزعت لجميع الخلق بالصورا


لما تبقى قبيح الوجه في نظر

يرى و لا ظل قبح للعيون يرى


بلغتِ أقصى حدود الحسن قمته

فأنت أرقى جمال في الوجود أرى


كأنما الحسن مخلوق بهيئته

على مقاسك بالتفصيل و القدرا


شدت إليك رحال الكون قاطبة

من كل اصقاعها الدنيا لها وطرا


ترى جمالك في أسمى تواجده

فما تركتٍ لآتٍ منه مدخرا


على فصولك يجري العام ساعته

و في عيونك تقويم لمنتقرا


الحر و القر طقس صار منك لنا

و الأعتدال إذا ما شئت منك جرى


كل المناخات و الحالات في زمن

و في مكان لها من حسنك الصورا


يا عالم الحسن إن الحسن موكبه

على خطاك له درب به انتشرا


بقلم

أحمد الشرفي

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية