اشتقت إليك يا حروفي عبد العظم السيد خليفة
اشتقت اليك ياحروفي
أيما اشتياق
عانقتها
ولما طال العناق
بادلتني العناق
وانذرف الدمع من
عينيها بحور
فأنجلي قلبي ولها
راق
طوقتها بزراعيّ
فسلمت نفسها لقلمي
وعقدت مع مداده
اتفاق
أن يلتقيا علي أوراقي
وينسجا لحناً
يتغني به العُشاق
فناديتهما
يارفاقي
ياحروفي
يامداد قلمي
أين أنا من الأتفاق
فتبسمت حروفي
وقالت
نحن بدونك افتراق
انت الذي جمعتنا
وصنعت مني إنشودة
وسجلتني علي اوراقك
فذُق شذا رحيقي
واستنشق عبيري
فنِعمّ المذاق
انت الذي بك نحيا
ونخلد أبد الدهر
بلا فراق
وما المداد الا شراب
يرويني كلما ظمأت
وإذا ما تحجرت الدمعة
في الأحداق
ابكيك كلما هجرتني
وادعو الا يطول الفراق
أنا لك طوعي
إنهل مني ماشيئت
وأرتشف العشق
من شفتاي
ولا تخشي
فأناملك تعرفني
تلامسني
تكتبني
تحاورني
تجادلني
وما أبيتُ يوماً
وما شدّ عليّ الخناق
وهمست في أُذُنها
فتوارت خجلاً
واختبأت خلف الأوراق
ضَحِكتُ وضَحَكتْ
فغار قلمي
وقال دنيا ارزاق


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية