الثلاثاء، 15 أغسطس 2023

اشتقت إليك يا حروفي عبد العظم السيد خليفة

 اشتقت اليك ياحروفي

أيما اشتياق

عانقتها

ولما طال العناق

بادلتني العناق

وانذرف الدمع من

عينيها بحور

فأنجلي قلبي ولها 

راق

طوقتها بزراعيّ

فسلمت نفسها لقلمي

وعقدت مع مداده

اتفاق

أن يلتقيا علي أوراقي

وينسجا لحناً

يتغني به العُشاق

فناديتهما

يارفاقي

ياحروفي

يامداد قلمي

أين أنا من الأتفاق

فتبسمت حروفي

وقالت 

نحن بدونك افتراق

انت الذي جمعتنا

وصنعت مني إنشودة

وسجلتني علي اوراقك

فذُق شذا رحيقي

واستنشق عبيري

فنِعمّ المذاق

انت الذي بك نحيا 

ونخلد أبد الدهر

بلا فراق

وما المداد الا شراب 

يرويني كلما ظمأت

وإذا ما تحجرت الدمعة

في الأحداق

ابكيك كلما هجرتني

وادعو الا يطول الفراق

أنا لك طوعي

إنهل مني ماشيئت

وأرتشف العشق

من شفتاي

ولا تخشي

فأناملك تعرفني

تلامسني

تكتبني

تحاورني

تجادلني

وما أبيتُ يوماً

وما شدّ عليّ الخناق

وهمست في أُذُنها

فتوارت خجلاً

واختبأت خلف الأوراق

ضَحِكتُ وضَحَكتْ

فغار قلمي

وقال دنيا ارزاق


0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية