قطار الإعتذار للشاعر جاسم ثعلبي الحسّاني
قطار الإعتذار
وحت لي قصيدة و ترنّمت بأطوارها
بإلشوق و الذوق و القرطاس و القلمُ
أتى الإنذار بمصدرها و زادني شقفاً
و رتّبت أسوارها بإلعود و النغمُ
في صدرها رحمة و في عجزها أسرارها
لو فتحت الغازها تضرب كل سهمُ
ما خاب ظن من قراءها كمن زارها
يشفي من الأسقام و يجتازهُ الكرمُ
إفعل بما شئت ولا تنهش ريشة طائرٍ
و إستر عيوب النّاس فيتركك الألمُ
أيّاكَ و التبذير يحلُّ كما يَحلى الرباء
إحفظ رياء العين يخلَّ في الحرمُ
طوبى لمن عاش عمرهُ أمين و ساذج
يحن لخلق اللّه و معشرهُ السلمُ
كن أديباً يبن أدم و إنظر الى البلاء
كم من شقيّاً عطوفاً أباده الكلمُ
إترك اللئيم و البهيم و صاحب الرداء
إن كنت عابد زمانكَ تربككَ التهمُ
إشري من القائلين بضاعة قد تستفيذ بها
إستمع في المجالس و إكسب الفيض و النعمُ
عاشر كبير القوم و العلم و صون لسانكَ
إن أرخيت له فمّكَ نارهُ تحرق الإممُ
تكلّم مع أهل بيتك كأنّك غريبٌ عندهم
الصدق مضماد النجاح و شفائهِ مرهمُ
أيّاكَ و أيّاكَ أن تغضب وليد نملة
لانّ لها روحٌ و قلبٌ و ذكرٌ و لحمُ
إعلم و إنّكَ مسافرٌ في الدّنيا و أسيرها
يفوتهُ قطار الإعتذار المرء أن أجرمُ
كتبت لك وصيّة و إقبلها هديتاً
إعمل بحكم اللّه و لا تغرق بإلندمُ
جاسم ثعلبي الحسّاني (جاسم محمّد الحسّاني)
21/10/1402


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية