راجع نفسك
راجع نفسك و انتقي من يستحقك و ليس من يستهلكك.
الشخص الذي يحتوي أوجاعك و ينسيك ألمك
ليس شرطا أن يضمك
يكفي فقط أنه يحمل عنك معاناتك ويجعل أوقاتك ربيعا مزهرا على شكل حروف نابعة من القلب.
كلمات ينثرها أمام عينيك فتشعر بها بكل جوارحك
راجع نفسك
الخلاف لا يفسد للود قضية
اختلاف الآراء أمر طبيعي بين البشر و هي من السنن التي أرادها الله في كونه لخير البشرية لا لشقائها و تعاستها .
نتحاور لكن لا نتناحر
نتكلم لكن لا نؤدي
نختلف لكن لا نقطع صلة الرحم يا أنت
نتخاصم لكن بدون إعلان حرب عن بعض
نتناقش لكن نتقبل بعض
نتغاضى و نخلق الأعذار لبعض
أنت القلب الأبيض خلقت من نطفة
ما قيمة أنك تصلي الفرائض الخمس و أنت لا تصل الرحم
ما قيمة أنك تقرأ كتاب الله ولا تأخذ العبر منه
عد إلى سورتي البقرة و النحل و الاسراء ماذا تعلمت منهما
قال تعالى في سورة الاسراء :
(وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً)
وقال تعالى في سورة البقرة (وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى)
وقال تعالى في سورة النحل (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى)
اتقوا غضب الله بقطيعة أرحامكم.
﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾
ما قيمة قال الله قال تعالى و أنت لا تطبقها في حياتك اليومية
مع أهلك ، أطفالك ، أصدقائك ووو
ما قيمة تقديم النصائح و أنت تفتقد للنصح
ما قيمة أنك تتحدث عن الصلح خير و التسامح و أنت تنشر الفتن و الحقد و الكراهية في النفوس ولك أكثر من وجه.
ما فائدة الصوم ولسانك لا يصوم عن الكلام الغليظ
و شتم الناس و كسر مشاعرهم و الطعن في شرفهم .
راجع نفسك
لا تقاطعني أنت أخي ، جاري ، ولدي ، ابنتي مهما حصل بيننا كن أنت الخيط الأبيض فالحياة لا تساوي شيء
نلتقي اليوم و بعد لحظة تسمع خبر وفاتي
تعال نتعانق و نتصافح و نتسامح فديننا دين يسر و ليس دين عسر
تعال نفتح صفحة بيضاء ونبدأ من جديد و نترك وراءنا بصمة جميلة
تعال نغرس القيم في أطفالنا فهم مرآة لنا
تعال نبني علاقتنا على القيم و نسير على نهج الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم
تعال نطوي صفحة الأمس و نتعلم كيف لا نقف على أخطاء بعض
تعال نتعلم كيف نسامح دون عتاب و لا انتقام و لا ترتيب المكايد لبعضنا البعض
تعال نطفي الغضب و نتفكر غضب الله
تعال نألف بين القلوب و المحافظات و القبائل و الأولاد و البلدان
تعال نحقق السلام و الأمن و الأمان بكلمة طيبة
تعال نسجل إسمنا في سجل الضمان الاجتماعي و نضمن ألسعادة و راحة البال لبعض.
صلة الرحم باب كبير من أبواب الضمان الاجتماعي أساسه الأخلاق و الجوار
تعال نسجل إسمنا في ركن الإحسان و الصدقة ولا نأخذ في الله لومة لائم لا للتعصب الأسري
جعلك الله غنيا من أجل أن تتفقد أقربائك ، لأن الناس أنت لهم ، وغيرك لهم، لكن أقرباءك من لهم غيرك؟
قال الفقهاء: لا تقبل زكاة مال المسلم وفي أقربائه محتاجين .
هم أولى بك من الغريب، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:
((إن الصدقة على المسكين صدقة, وعلى ذي الرحم اثنتان))
تعال نغرس شجرة و نسميها القيم التي صار يفتقر المسلمون الآن إليها
يقول عنترة العبسي:
أغض طرفي إن بدت لي جارتي حتى يواري جارتي مأواها
الشجاعة، والنجدة، والمروءة، والوفاء بالعهد،
هذه من أخلاق العرب فلنتسم بالعمل الطيب و نغرس بدوره في أطفالنا و ننتظر ثماره يوما
✍الكاتبة: الزهرة العناق ⚡
✳️من الأرشيف ✳️


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية