الخميس، 8 فبراير 2024

معجزة الإسراء للشاعرة مريم كباش

 معجزة الإسراء : 

_____________

رقراقُ صوتِك نورٌ طافَ في الأفقِ: 

ياربُّ ، ياربُّ ، مَنْ للحائرِ القَلِقِ ؟

أدعوكَ رَبِّي وبي همٌّ ، وبي طَمَعٌ

لا لا تَكَلْنِي إلى الضَّعفِ أوِ الرَّهقِ

أَنْسَلُّ من حاضري ، بالرّوحِ أَنْظُرُهُ

وجهٌ حزينٌ ، ودمعٌ فاضَ بالحَدَقِ

يرتَدُّ صوتٌ من " البستان" أسمعهُ

شكوى ، عتابٌ ، مناجاةٌ بلا حَنَقِ

ماذا تقول وأهل الشّركِ قد فجروا

بالحقد والظّلمِ والإيذاءِ في الطُّرِقِ ؟

أكانَ صوتُكَ إذ ناديتَ مبتهلاً ؟

رسالة الحُبِّ شَقَّتْ ظلمةَ الغسقِ

أنّى تَلَفَّتُّ كان النّورُ يتبعهُ

عبداً ، رسولاً ، حبيباً للإلهِ تَقِي

بالخيرِ مُندَفِقٌ ، باللّطفِ مُنغَدِقٌ

للحُبِّ مُعتَنِقٌ ، عطرٌ لمُنتَشِقِ

مادَثَّرَ النّومُ عيناً قامَ مجتهداً

مُذْ قالَ : " اقرأ " وعهدُ اللّهِ في العُنُقِ

ياسيدي همسُكَ المقهورُ أحزنني

ويعلمُ اللّهُ مافي القلب من حُرَقِ

بيتٌ بمكّةَ عامُ الحزن طَوَّقَهُ

حضنٌ وحيدٌ ، وليلٌ طالّ بالأَرَقِ

بابٌ تَفَتَّحَ ، أملاكٌ تُحيطُ به

والكون من حوله يزدان بالعبقِ

سبحان ربّي فقد أهداهُ معجزةً

بشرى وآياتُها الكبرى كما الفلقِ

وخصّهُ اللّهُ بالإسراءِ منفرداً

يرقى ويعلو إلى السَّبعِ الطِّباقِ رُقِي

ياأكرمَ الرّسلِ يامَنُ حُبُّهُ بدمي

نقشتُ اسمك في قلبي ومعتنقي

محمدٌ يامقاماتٌ مباركةٌ

ياأشرفَ النّاسِ في خَلْقٍ وفي خُلُقِ

تقدّسَ الاسمُ ربُّ العرش باركه

مَنْ يلتزمْ سُنَّةَ الهادي الثّوابَ لَقِي

عليكَ من صلواتِ اللّه أفضلها

في كلِّ حينٍ وحتّى آخرِ الرّمقِ


بقلمي : 

مريم كبّاش



0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية