الجمعة، 9 فبراير 2024

لا تمدحوا الأزهار للشاعر عبدالله محمد حسن

 لاتمدحوا الأزهار


أيها المادحون

على الدوام

لا أجد لكم عندي كلام

ماكل ماتكتبه الأيدي

تمام

ينسج الخيال

على منوال الليالي

مابه ينال الإه‍تمام

أو لاينال

تغوص في وحل الطريق

قلوب باليأس تضيق

تبحث عن مرفأ

ترسو عليه

سفن السلام

بعيد عن ناظريها

قريب في الخيال

أيها المادحون

غربت شمس الحقيقة

وأشرقت شمس أخرى

تپحث عن جمع المال

لايهم القائل

ماذا قال؟

لكل كلام زبائنه

ولكل تاجر خصال

بات الأدب 

دغدغة مشاعر 

لتنام أخرى

 دون جدال

الغربة والأحزأن

واليأس والخذلان

وفقد العنوان

ملل

أقلت سحابته 

من الأوهام

مثاقيل الجبال

يبكي الجميع 

على جراح مصطنعة

والقلوب تئن 

من الإهمال

ماذا يفيد

تغذية مشاعرنا

بكراهية الظلم

ونحن في كهوف الصمت

نختبأ كالأطفال

نأمل في أعداءنا

سماحة وإلتماس أعذار

أيها المادحون

لبراعة اللفظ

إنتقدوا الواقع

أخرجوا من سجن 

بديع الأقوال

حرروا القلوب

من الوقوف 

على ناصية الإعجاب

تخطو جميعا

حاجز الإنبهار

الطائر الجريح

صوته ندي

أجل

بكاء  يحتاج

لأياد..

تقدم الطعام والدواء

دعوا التصفيق جانبا

لايخدعكم جمال الأزهار

غيروا

لون ..

طعم الحيأة

بدلوا ..

كل خرائط الإنتظار

إهدموا الجدار

بين أيدينا

مجالات شتى

حين ننام عنها

يتملكها الصغار

وتدار..

وفق أمزجة 

تهوى الكأس

وحرق الآخرين

بالإنكار

سعادة الإنسان

تأتي حقا

حين يشعر 

بجدوى النهار

وحين تشرق الشمس

لاتضيء 

للبعض الحياة

وتبقي البعض

محدد الأدوار

يصرخ من الٱلام

فيقال معترض

كثير الأغيار

لاتمدحوا الأزهار

وإنما

قدموا الماء لها

لتبقى

حلوة..

تبهج الأنظار


كلمات/عبدالله محمد حسن 

مصر



0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية