الأحد، 11 فبراير 2024

في فقهِ النساء للشاعر ممدوح العيسوى

 # فى فِقهِ النِّساء #


باعَدَ الدَّهرُ بيننا أمَدا

وَلَمَّا التَقَينا فى مَحْفَلٍ

 وقَفتُ مُبْتَعِدا

فلم أُمَيَّزْ ملامِحَ وجْهَها أبدا

فَقيلَ تِلكَ الَّتى كُنتَ تهواها

ومَكَثتَ العُمرُ

 تَتَعَبَّدُ فى مِحْرابِ هَواها

فقلتُ أرىَ

 تغيُّراً فى مَحاسِنِها

وراحت عنها

 نضارةُ مَفاتِنها

فأينَ جَمالُ بهجتَها

فقد غاضَ

 ماءُ وَجاهَتَها

وذبُلَ وردَ وَجْنَتَها

وأين صَوتُ ضِحْكَتَها

وقد كانت تُشِعُّ

 مِن وجْهِها الأنوار

ويَقَعُ البَصَرَعلى غيرها

فَيَقَعُ عَليها الإختيار

ثُمَّ أخْجَلُ مِنَ النَّظَرِ إليها

فأنصَرِفُ عنها وأحْتار

فما بقى فيها إلا ما يُنبئُ

عن بَقايا ثمارٍ وأزهار

فقد عَمَدتْ فى نَفْسِها

يأساً وإهمال

وهُنا أسألُ نَفسى

ألفَ سؤال

فما الَّذى أوصَلها

إلى هذا المَآل

فإنَّما النِّسَاءُ رَياحين

إن لم يُعتنىَ بها ذَبُلَت

وبِنْيَةٌ إن لم تُصانَ هُدِمَت

ولِذا نِعمَ الرِّجالُ

مع النِّساءِ مَن تصْبَّرَا

إذا لَقىَ فى وجوهِهِن تَغيُّرَا

مِثلَ الهَجيرِ

وهُبوبُ الرِّياحِ الأغبَرَا

فلتَكُنْ فى المخادعِ

نِعمَ الوَليفِ الأخيَرَا

فلو نِلْتَ منها أقلَّ وصْلا

وآنَسَتْ فيكَ بالوَصلِ أُنسا

لَخُولِطَتَ طَرَبا

وتَوَرَّدَت فرحا

ولَصارَ وجهُها

فى النضَارةِ أنْضَرَا

وأصبحَ جسمُها

فى الكَسامةِ عَبْهَرا

والرِّيحُ منها

مِسكٌ وطيبٌ وعنْبَرا

بقلم / ممدوح العيسوى



0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية